الجيش يستخدم غاز الكلور السام في مدينة الدبيبات
تقرير سكدم : الدبيبات
تقع مدينة الدبيبات (100 ) كيلومتر جنوب الابيض كبرى مدن كردفان وهي تشكل الخط الفاصل بين الشريط الرملي للمناطق الطينية في الجنوب والرملية شمالا ،المدينة ملتقي طرق معبدة وخطوط سكك حديد السودان نيالا الخرطوم ، وتعتبر صرة كردفان. تضم مزيجاً متنوعاً من الاعراق والاثنيات المتساكنة ، والتي تعيش في انسجام تام . غالبية السكان مزارعين ورعاة مع بعض التجار اللذين يشكلون الطبقة الوسطي .
يصف مراقب “سكدم ” المركز السوداني للاعلام الديمقراطي حال المدينة بالقول: وجدت مدينة أشباح ،خالية تماماً من السكان، لكأنما لم تشهد حياة من قبل، المدينة التي طالما احتضنت اعداداً كبيرة من اهلها والقادمين الريف المحيط بها .
لا مظاهر حياة بالمدنية، حتي الطيور والحيوانات هربت منها ناهيك عن البشر ، خوفا علي حياتهم من “غاز الكلور ” الذي يسلبهم الحق في الحياة ، انسحبت أمس قوات الدعم السريع جنوب المدينة ، وظل الجيش وحلفائه من الكتائب الاسلامية وقوات الحركات الدارفورية بمدينة الحمادي ، التي ظلت خالية من السكان هي الأخرى بعد المجزرة التي راح ضحيتها عدد من المواطنيين المدنيين الابرياء .
ما الذي حدث في الدبيبات ..؟
كشف مراقب (سكدم) عن معلومات رصدها ،أن الجيش استخدم “طائرات درون” لنشر غاز الكلور من خلال اسطوانات محملة علي مسيرات في سماء مدينة الدبيبات وريفها وغطى مساحة (16) كيلو متر طولي من شمال المدينة الي جنوبها. واكد أنه شهد وفاة (10) مواطنين في قرية مناقو (16) كيلو متراً جنوب غربي مركز المدينة.. غالبية الضحايا من الاطفال تتراوح اعمارهم مابين ( 5- 13 ) عاماً وهم من قبيلة الحوازمة (الرواوقه) نورد أسماء الضحايا :
1 / آمنة أحمد حماد،
2/ قسمة مصطفي جابر (طفلة)
3/ آمنة جابر عريس
4/خديجة المهدي احمد ، 5/محمد صالح أدم(طفل) ، 6/مشعل مبارك محمد (طفل)
7/ مصطفى مبارك محمد (طفل)
8/ حسام الدين مبارك محمد (طفل)
9/ادم مبارك محمد (طفل)
10/منابع مبارك محمد (طفلة)
هجرة سكان الدبيبا ت
في الفترة من 11 – 17 مايو 2025 ، بدأ المواطنون الخروج من المدينة ، فقط بعد علمهم بما حدث في مدينة الحمادي من قتل وتنكيل جماعي ضد المواطنيين وتصنيفهم اثنياً ، وجهويا باعتبارهم حواضن اجتماعية لغريمهم قوات الدعم السريع ، غادرت الأسر المدينة متجهة الي قرى جنوب وشمال المدينة، في الحاجز ، ام سياله.. وغيرها.
خلفية استخدام غاز الكلور
في إحدى خطابات قائد الجيش عبدالفتاح البرهان ، بعد خروجه من قيادة الجيش بالخرطوم والتي كانت تخضع لحصار من مقاتلي قوات الدعم السريع ، قال إن ” الجيش” لم يستخدم القوى “المميته” حتي الان ، ضد قوات الدعم السريع ، وفُهم من كلامه أنه يقصد ب استعمال أسلحة محرمة دولياً .
وكانت تقارير تحدثت عن أن مصدرالسلاح الكيماوي هو دولة سوريا .. يذكر أن هناك أدلة وشواهد على استخدام الجيش للغازات الكيميائية في معارك (الاذاعة ، القصر الجمهوري ، محيط قيادة الجيش وسط الخرطوم ، مصفاة الجيلي شمال العاصمة 70 كيلوا متر). وبحسب مصادر متعددة وعالية المصدقية فانَّ الجيش السوداني وحلفائه من مليشيات الحركة الاسلامية والحركات الدارفورية المسلحة استخدموا الأسلحة الكيماوية، عبر القصف الجوي حيث تعرضت مدن دارفورية لهجمات منها: مدين الكومة بولاية شمال دارفور (129) غارة جوية خلفت عدداً كبيراً من الضحايا واتلفت المحاصيل ودمرت ممتلكات عامة وخاصة تعود للأهالي، ولوثت مصادر المياه النقية ،كما شملت الهجمات مدينة مليط بولاية شمال دارفور( 40) غارة جوية خسائرها ضرب الاسواق العامرة بالبراميل ،ونفوق عدد من الماشية وتسميم مصادر المياه.